هدى يحيى's Reviews > رقص... رقص... رقص...
رقص... رقص... رقص...
by
by
ورقص موراكامي يختلف عن أي رقص

---------------
هذه رواية آسرة
تجد فيها كل ما تشتهي نفسك
من فن ومعرفة وثقافة وتسلية
فهنا تختلط رائحة الطعام الشهي
بنغمات الموسيقى بغرائب الفانتازيا
بقسوة الواقع وجماله
دوما ما اقول أن روايات هاروكي تُكتب للرائقين
تخرج منها بمعزوفات موسيقية خلابة
واقتراحات لكتب جديدة
وأماكن ربما تزورها يوما
ودوما دوما هذا النهم لمتع الحياة ومباهجها
:::::::::::::
الرواية تكشف الجانب الخبيث للرأسمالية
جاذبية عالم الاستهلاك
الذي يتنافس فيه الجميع على شراء كل ما هو أفضل وأفخم وأغلى
ثقافة الساندويتش والمعلبات التي تحرص هذه الآلة الضخمة على انتشارها
البطل -الذي لا يحمل اسما بالمناسبة
يعمل كاتبا لحساب مجلة ما
يكتب تقارير في مجالات لا تحصى
أي بحسب الكثيرين يقوم "بجرف الثلوج الثقافية"
وهذه هي مصيبة الشركات العالمية الكبرى
هذه المنظمات الوحشية التي تأكل من أرواح البشر
وتفترسهم أحياء
تاركة لهم هذه الحياة الواهية التي تدمر أرواحهم
وتزيد من اغتراب الذات
والذي يتبدى هنا في حالات الشخصيات المختلفة
الذين يعانون من التشتت الأسري
أو أثقلوا بالديون
أو يرغبون في الانتحار
الجميع يلهث وراء ما لا يعرف
ولكنهم مستمرون في العدو
:::::::::::::
الرواية يسردها موراكامي وكأنها صورة مغشاة بالضباب
كأنه يحكيها في مرحلة ما قبل الدخول في النعاس
أو الاستفاقة من غيبوبة
تبدو الأحداث وكأنها حلم طويل
أحلام من أغرب ما يكون
وكأنها نسجت في عالم آخر
في أحلام آخرين
يسكنون كونا آخر غير كوننا
حياة الأبطال عادية رتيبة ملآنة بالتفاصيل
التي إن لم تصبر عليها
أو إن لم يكن هاروكي يمس وترا أو أكثر بداخلك
للعنت الرواية وكاتبها واليوم الذي قرأتها فيه
ولكن فجأة يتغير مسار الرواية
وتصير بتفاصيلها الدقيقة وحدة واحدة مع أحداثها الغرائبية
يشعر البطل برغبة قوية في الإقامة مرة أخرى
بفندق الدولفين/الأحلام
وهذا الفندق أقام به بالفعل قبل سنوات
مع حبيبة سابقة لا يعرف اسمها
يشعر البطل بإحساس خفي
بأن حياته كلها مرتبطة بهذا الفندق
ذلك الذي كان صغيرا منسيا
وصار ضخما باذخا
ومع اقامته فيه تبدأ سلسلة من الأحلام والرؤى
يتزعمها رجل-خروف
(والذي من المفترض أنك تعلم عنه باعتبار أن الرواية جزء من سلسلة في نهاية الأمر
ولكن ذلك لن يؤثر على فهمك للرواية أو تمتعك بها)
ومرة بعد مرة
تقابل أناس من لحم ودم وأحلام
تندهش للعلاقات الانسانية التي تتكون فيما بينهم
فلا تعود حياة أي منهم كما كانت
والشخصيات جميعا تحبها
يوكي الفتاة المراهقة صاحبة القدرة على استشعار الأشياء الخفية ديك روث الذي فقد إحدى ذراعيه في حرب فيتنام
يوميوشي موظفة الفندق التي تستطيع رؤية الرجل- الخروف مثل بطلنا
جوتاندا النجم المشهور المثقل بالديون بعد طلاقه
ماي وجوون بائعات الهوى
وبالطبع البطل المجهول الهوية
وكأنه بذلك يحمل هوياتنا جميعا
:::::::::::::
لماذا الرقص..؟
دلالات الرقص لا تنتهي
ويلعب موراكامي عليها جميعا
عندما نرقص لأنفسنا
لا نفكر في إبهار أحد أو امتاعه
فقط نترك لأقدامنا حرية الحركة والدوران
ولا نحسب خطواتنا
ونتوحد مع الموسيقى
ولا نفكر إلى أين ستأخذنا أقدامنا
وبطل الرواية يبدو وكأنه بلا إرادة
يسير على الأرض منقادا
وراء حلم لا يعلم مداه
ولا إن كان كذبا أم حقيقة
والرقص تعبير عن الحركة
عن مزيد من البحث عن نقاط تواصل بين أفراد
لا تجمعهم صلة في الظاهر
ولكن في الحقيقة ومع مزيد من الرقص-مزيد من الحركة
مزيد من الاتصال
نعرف قوة الرابطة فيما بينهم
والرقص يعني استمرار الحياة
وأن نترك الأيام تقودنا إلي مصائرنا
مستجيبين للإيقاع الكوني الأعظم
وكي نحيا علينا أن نرقص ونرقص ونرقص
ونستمر في الرقص
https://www.youtube.com/watch?v=XZ_gi...
---------------
هذه رواية آسرة
تجد فيها كل ما تشتهي نفسك
من فن ومعرفة وثقافة وتسلية
فهنا تختلط رائحة الطعام الشهي
بنغمات الموسيقى بغرائب الفانتازيا
بقسوة الواقع وجماله
دوما ما اقول أن روايات هاروكي تُكتب للرائقين
تخرج منها بمعزوفات موسيقية خلابة
واقتراحات لكتب جديدة
وأماكن ربما تزورها يوما
ودوما دوما هذا النهم لمتع الحياة ومباهجها
:::::::::::::
فقدت الكثير من الأشياء.. فقدت الكثير من الأشياء الثمينة...
ليس بسبب خطأ من أحد..
ولكن في كل مرة تفتقد شيئا تفقد معه حزمة كاملة من الأشياء
ــــــــ
الرواية تكشف الجانب الخبيث للرأسمالية
جاذبية عالم الاستهلاك
الذي يتنافس فيه الجميع على شراء كل ما هو أفضل وأفخم وأغلى
ثقافة الساندويتش والمعلبات التي تحرص هذه الآلة الضخمة على انتشارها
البطل -الذي لا يحمل اسما بالمناسبة
يعمل كاتبا لحساب مجلة ما
يكتب تقارير في مجالات لا تحصى
أي بحسب الكثيرين يقوم "بجرف الثلوج الثقافية"
وهذه هي مصيبة الشركات العالمية الكبرى
هذه المنظمات الوحشية التي تأكل من أرواح البشر
وتفترسهم أحياء
تاركة لهم هذه الحياة الواهية التي تدمر أرواحهم
وتزيد من اغتراب الذات
والذي يتبدى هنا في حالات الشخصيات المختلفة
الذين يعانون من التشتت الأسري
أو أثقلوا بالديون
أو يرغبون في الانتحار
الجميع يلهث وراء ما لا يعرف
ولكنهم مستمرون في العدو
:::::::::::::
الرواية يسردها موراكامي وكأنها صورة مغشاة بالضباب
كأنه يحكيها في مرحلة ما قبل الدخول في النعاس
أو الاستفاقة من غيبوبة
تبدو الأحداث وكأنها حلم طويل
أحلام من أغرب ما يكون
وكأنها نسجت في عالم آخر
في أحلام آخرين
يسكنون كونا آخر غير كوننا
حياة الأبطال عادية رتيبة ملآنة بالتفاصيل
التي إن لم تصبر عليها
أو إن لم يكن هاروكي يمس وترا أو أكثر بداخلك
للعنت الرواية وكاتبها واليوم الذي قرأتها فيه
ولكن فجأة يتغير مسار الرواية
وتصير بتفاصيلها الدقيقة وحدة واحدة مع أحداثها الغرائبية
يشعر البطل برغبة قوية في الإقامة مرة أخرى
بفندق الدولفين/الأحلام
وهذا الفندق أقام به بالفعل قبل سنوات
مع حبيبة سابقة لا يعرف اسمها
يشعر البطل بإحساس خفي
بأن حياته كلها مرتبطة بهذا الفندق
ذلك الذي كان صغيرا منسيا
وصار ضخما باذخا
ومع اقامته فيه تبدأ سلسلة من الأحلام والرؤى
يتزعمها رجل-خروف
(والذي من المفترض أنك تعلم عنه باعتبار أن الرواية جزء من سلسلة في نهاية الأمر
ولكن ذلك لن يؤثر على فهمك للرواية أو تمتعك بها)
ومرة بعد مرة
تقابل أناس من لحم ودم وأحلام
تندهش للعلاقات الانسانية التي تتكون فيما بينهم
فلا تعود حياة أي منهم كما كانت
والشخصيات جميعا تحبها
يوكي الفتاة المراهقة صاحبة القدرة على استشعار الأشياء الخفية ديك روث الذي فقد إحدى ذراعيه في حرب فيتنام
يوميوشي موظفة الفندق التي تستطيع رؤية الرجل- الخروف مثل بطلنا
جوتاندا النجم المشهور المثقل بالديون بعد طلاقه
ماي وجوون بائعات الهوى
وبالطبع البطل المجهول الهوية
وكأنه بذلك يحمل هوياتنا جميعا
:::::::::::::
لماذا الرقص..؟
دلالات الرقص لا تنتهي
ويلعب موراكامي عليها جميعا
عندما نرقص لأنفسنا
لا نفكر في إبهار أحد أو امتاعه
فقط نترك لأقدامنا حرية الحركة والدوران
ولا نحسب خطواتنا
ونتوحد مع الموسيقى
ولا نفكر إلى أين ستأخذنا أقدامنا
وبطل الرواية يبدو وكأنه بلا إرادة
يسير على الأرض منقادا
وراء حلم لا يعلم مداه
ولا إن كان كذبا أم حقيقة
والرقص تعبير عن الحركة
عن مزيد من البحث عن نقاط تواصل بين أفراد
لا تجمعهم صلة في الظاهر
ولكن في الحقيقة ومع مزيد من الرقص-مزيد من الحركة
مزيد من الاتصال
نعرف قوة الرابطة فيما بينهم
والرقص يعني استمرار الحياة
وأن نترك الأيام تقودنا إلي مصائرنا
مستجيبين للإيقاع الكوني الأعظم
وكي نحيا علينا أن نرقص ونرقص ونرقص
ونستمر في الرقص
https://www.youtube.com/watch?v=XZ_gi...
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read
رقص... رقص... رقص....
Sign In »
Reading Progress
December 7, 2012
–
Started Reading
December 7, 2012
–
Finished Reading
December 7, 2013
– Shelved
December 7, 2013
– Shelved as:
novels_novellas
December 7, 2013
– Shelved as:
fantasy
March 27, 2018
– Shelved
(Other Paperback Edition)
March 27, 2018
– Shelved as:
magical-realism
(Other Paperback Edition)
Comments Showing 1-16 of 16 (16 new)
date
newest »

سلمتِ :)